مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
392
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
أرادا العتق ، اتفقا عليه وأعتقاه ومضى . وقال الشافعي : عتق نصيبه ، واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه ، فإن اختار شريكه أن يعتق نصيبه منه فعل ، وإلّا أقرّه على ملكه . خ 6 / 359 - 363 وفي المبسوط ( 6 / 51 ، 55 ) نحوه . وكذا في النهاية وأضاف : لم يكن لصاحبه الذي يملك منه ما بقي استخدامه ، ولا له عليه ضريبة ، بل له أن يستسعيه فيما بقي من ثمنه ، فإن امتنع العبد من السعي في فكّ رقبته كان له من نفسه قدر ما أعتق ، ولمولاه قدر ما بقي . ن / 542 د - إعتاق أحد الشريكين نصيبه من العبد مضارّة لشريكه : إذا كان العبد بين شريكين ، وأعتق أحدهما نصيبه مضارة لشريكه الآخر ، ألزم أن يشتري ما بقي ، ويعتقه إذا كان موسرا . وإن لم يكن موسرا ، ولا يملك غير ما أعتقه ، كان العتق باطلا . ن / 542 وفي الخلاف ( 6 / 359 ) والمبسوط ( 6 / 51 ) نحوه في الشريك المعسر . ه - اختلاف المعتق والشريك في القيمة : إذا اختلف المعتق والشريك ، فقال الشريك : كان صانعا خبّازا ، أو خيّاطا أو كاتبا ، يريد زيادة قيمته ، فأنكر المعتق ، فالقول قول المعتق ، وهذا هو الأقوى عندي . وقال قوم : على قولين ، هذا إذا كان ميّتا ، أو غائبا . فأمّا إن كان حاضرا ، نظرت فإن لم يكن بين العتق والاختلاف مدّة يتعلّم الصنعة فيها ، فالقول قول الشريك أنّه صانع ، بغير يمين ، فإن كان بينهما مدّة يتعلّم الصنعة في مثلها ، فالقول قول المعتق عندنا ، وعندهم على قولين . وإذا اختلفا فيما ينقص به القيمة ، فقال المعتق : كان معيبا آبقا أو سارقا ، وأنكر الشريك ذلك ، فالقول قول الشريك عندنا . ومنهم من قال : على قولين . م 6 / 57 و - وقت انعتاق الشقص الباقي من العبد : متى يحكم بنفوذ العتق في نصيب الشريك ؟ قال قوم : يعتق بنفس اللفظ ، فعلى هذا إن كان معسرا ، أو تلف ماله ، لم يبطل العتق في نصيب شريكه . وقال قوم : يعتق بشرطين : باللفظ ، ودفع القيمة ، وقبل دفع القيمة يكون نصيب شريكه على الرقّ ، فعلى هذا ، إذا تعذّر دفع المال من جهته فإنّه لا يعتق عليه نصيب شريكه إلى أن يوجد منه الأداء ، ثمّ يعتق . وقال آخرون : إنّه مراعى ، فإن دفع القيمة ، تبيّنا أنّه كان عتق باللفظ ، وإن لم يدفع ، تبيّنا أنّه ما كان عتق . والقول الأوّل أقوى . وعلى هذا قال قوم : ينفذ العتق في نصيبه ( المعتق ) باللفظ ، وفي نصيب الشريك بالسراية ، وهو الصحيح . وقال قوم : ينفذ في جميعه باللفظ . م 5 / 162 وفي الخلاف : أمّا متى يعتق نصيب الشريك ؟ فيها ثلاثة أقوال ، أحدها وهو الصحيح